تركيا ليست بذلك المكانة ان تجد قاعدة صلبة لتتحدى اي خصم حتى ولو ان لديها
مناصرين من بعض الجماعات الاسلامية التي استغلت صوتها بالوطن العربي .
الاطماع التركية في المحيط العربي قد فشل اصلا فيما يخص مصر وتونس واليمن
والسعودية بسبب او بآخر ان الاسلاميين العرب في بادئ الأمر لم تتضح لهم
الصورة الكاملة مقارنة باالوقت الراهن .مثلا استغل اردوغان الخطاب الشعبوي
المزيف المناهض لاسرائيل لاستقطاب التأييد العربي وكذلك استغل فوضى الشعوب مثل ربيع مصر وتونس . حتى سوريا سقط فيها اردوغان بين مقص الوجود الروسي
والامريكي . اردوغان اراد ان يبني امبراطورية لكن مايحصل بالفعل والوصف الدقيق انه يجني مزيدا من العداوة في محيطه العربي وكذلك الاوروبي لسبب جوهري ان سياسته
مصالح بحتة وليست مبنية على سياسة ثابتة ولم يعد ذو مصداقية لدى الامريكان والروس حتى يكون هناك تحالف استراتيجي بينه وبين هذة وتلك .
اردوغان عندما يريد ان يبتز الامريكان يستخدم ورقة روسيا والعكس . ومن جانب آخر علاقته بالجانب الاوربي افقده الامل في الحصول على عضوية الاتحاد الاوروبي وقد حاول مرارا ان يبتز اوروبا باالاجئين .
اردوغان كان يراهن على ضرب عمود مصر الا وهو الجيش وكذلك كان يراهن على خلق
ازمة اكبر فيما بين مجلس التعاون الخليجي . لكنه ادرك ان العرب اذكى مما
يتوقع فمهما كانت خلافاتهم لن يصبحو باب يدخل به اردوغان بصهيل حصانه كمسيطر فعلي .