الغارديان نشرت مقالا لمراسل الشؤون الديبلوماسية لديها باتريك وينتور
بعنوان "مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ينتقد نقص الدافع الأخلاقي لوقف الحرب في البلاد".
يقول باتريك إن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة انتقد الموقف الدولي من الحرب في ليبيا واعتبره يفتقد الدافع الأخلاقي مضيفا أن هذا الانتقاد يأتي في الوقت الذي استبعد اللواء خليفة حفتر، الذي تشن قواته هجوما على العاصمة طرابلس القبول بوقف لإطلاق النار بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.
ويشيف باتريك أن اللواء الذي أعلن من طرفه أنه يقود قواته التي سماها "الجيش الوطني الليبي" لتحرير البلاد رفض الهدنة لكنه في الوقت نفسه وافق على ضرورة وجود حوار مع الحكومة القائمة في طرابلس بقيادة فايز السراج والتي تحظى بالاعتراف الدولي من منظمة الأمم المتحدة.
ويشير الكاتب إلى أن "فرنسا تواجه اتهامات بدعم حفتر القائد السلطوي بشكل خفي لدرجة أن ماكرون هو أكبر قائد أوروبي يحظي بتأثير على حفتر".
ويعرج باتريك على توقع سلامة الذي يقول إنه ديبلوماسي لبناني متمرس بأن تشهد الساحة الليبية المزيد من المعارك والجنوح نحو العنف حتى لو توقف الدعم الخارجي للأطراف المتصارعة وأن تتحول ليبيا إلى ساحة مفتوحة لتجمع المهاجرين من دول أفريقيا قبل عبور البحر المتوسط إلى الشواطيء الأوروبية.
ويختم الصحفي قائلا إن سلامة أكد أن تجاهل حفتر رغم هذه الانتقادات أمر غير ممكن فالرجل يسيطر على نحو 75 في المئة من الأراضي الليبية ونحو 70 في المئة من آبار النفط في البلاد ولابد من التعاون معه من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.
الديلي تليغراف نشرت تقريرا لمراسلها في القدس راف سانشيز بعنوان "حاخام بقدرات خاصة يعثر على أنفاق حزب الله".
يقول راف إن الجيش الإسرائيلي استعان بحاخام يمتلك قوى خاصة ويتبع طائفة غامضة من الديانة اليهودية للعثور على أنفاق لحزب الله اللبناني شمال البلاد مشيرا إلى أن الحاخام يبلغ من العمر 50 عاما ويُعرف باسم يهودا وسبق له التعاون مع الجيش والشرطة في عدة مهام بين عامي 2013 و 2016.
وينقل راف تصريحات لضباط في الجيش الإسرائيلي نشرتها جريدة تايمز أوف إسرائيل عبروا فيها عن دهشتهم من تمكن الحاخام من معرفة ما يخفيه باطن الأرض من أنفاق وآلات رغم أنه لا يستخدم أي معدات ولا يهتم بالاطلاع على تقارير الأجهزة المخابراتية لدرجة أن عقيدا في الجيش كتب تقريرا طالب فيه القيادة بضرورة الحرص على الاستمرار في التعاون مع الحاخام.
ويضيف الصحفي أن قائدا في الجيش الإسرائيلي لم يقبل باستمرار التعاون مع الحاخام بعد العام 2016 وقرر وقف الاستعانة به وهو الأمر الذي أثار انتقادات من بعض المتدينين وبينهم حاخام آخر قال"لا أعرف لماذا يرفض الجيش الاستعانة بخدمات الحاخام يهودا. لو كانت عقولهم غير متفتحة لقبوله فسوف تبقى حياة الناس تبقى بحاجة لمن ينقذها".
ويختم راف قائلا "عثر الجيش الإسرائيلي على عشرات الأنفاق على الحدود مع لبنان وقطاع غزة خلال السنوات القليلة الماضية، لكن متحدثا باسم الجيش رفض بإصرار الإقرار بوجود علاقة للحاخام يهودا باكتشاف هذه الأنفاق".
وأشار باحثون إلى أن أربعة من بين كل عشرة أشخاص يختلقون ذكريات الطفولة المبكرة، ويرجع ذلك إلى أن الدماغ قبل بلوغ عامين لا يكون قادرا على اختزان ذكريات الأحداث الشخصية.
تقول كاثرين لوفداي، باحثة في ذاكرة الأحداث الشخصية بجامعة ويستمنستر، إن الأطفال لا يمكنهم تكوين ذكريات طويلة الأمد. إذ تتكون في مرحلة الطفولة خلايا جديدة في الدماغ قد تعوق التواصل اللازم بين الخلايا العصبية لاختزان المعلومات في الذاكرة طويلة الأجل. ولهذا لا يتذكر أغلب البالغين إلا القليل من الأحداث من مرحلة الطفولة. وأشارت دراسات أخرى إلى أن الأطفال من سن سبع سنوات يعجزون عن استرجاع ذكريات الطفولة المبكرة.
وأجريت دراسة بقيادة مارتن كونواي، مدير مركز الذاكرة والقانون بجامعة سيتي بلندن، شملت 6,641 شخصا، وذكر الباحثون أن 2,487 من الذكريات التي سردها المشاركون كانت قبل أن يبلغوا سن عامين، وذكر 14 في المئة من المشاركين أنهم يتذكرون عيد ميلادهم الأول، والبعض يذكر أحداثا وقعت حتى قبل مولده.
وخلص كونواي وفريقه إلى أن هذه الذكريات ليست حقيقية على الأرجح، بسبب السن الذي وقعت فيه هذه الأحداث. ولو صدقت نتائج الدراسة، فإن الكثير من الأحداث التي نتذكرها من سنوات الطفولة المبكرة لم تحدث في الواقع.
وقد يعزى ذلك إلى أننا نبحث دائما عن سرد متكامل لحياتنا وقد نختلق قصصا لملء الفراغات والحصول على صورة متكاملة.
وتقول كيمبرلي ويد، باحثة في الذكريات والقانون بجامعة ويرويك: "كلما طرأت فكرة على أذهاننا، يجب أن نتساءل هل عشنا هذا الحدث بالفعل أم هو نسج خيالنا أم سمعناه من آخرين."
ولا تنكر ويد نفسها أنها أمضت ذات مرة وقتا طويلا تحاول استرجاع حدث وقع لأخيها وكانت تظن أنها هي نفسها التي عايشت هذا الحدث، ومع ذلك كانت تتذكر الحدث بدقة إلى حد أنه حرك مشاعرها. وتقول: "إن التفاصيل التي تذكرتها قد توحي بأن هذه الأحداث حقيقية وكأنني عايشتها بالفعل، ولكنني في الحقيقة تحدثت عنها فقط".
وأثبت باحثو الذاكرة أنه من الممكن تحفيز الناس على اختلاق ذكريات لأحداث غير حقيقية، منها أنهم ضلوا الطريق في مركز تجاري أو احتسوا الشاي مع أحد أفراد العائلة الملكية في الماضي. وأثبتت جوليا شو، عالمة نفس بكلية لندن الجامعية، أنه من الممكن إقناع أشخاص بأنهم ارتكبوا جريمة عنيفة لم تحدث في الواقع.
وطرح الباحثون على المتطوعين في الدراسة أسئلة توحي بإجابة محددة، باستخدام أساليب استرجاع الذكريات، وفي النهاية سرد 70 في المئة منهم ذكريات غير حقيقية عن جريمة ارتكبوها في الماضي، وبعضهم خيل إليه أنه اعتدى على شخص ما بسلاح. ووصف ثلاثة أرباع المتطوعين بالتفصيل شكل ضباط الشرطة.
وهذا يدل على أن الأسئلة الإيحائية في التحقيقات قد تجعل المجيب يستدعي ذكريات مختلقة غنية بالتفاصيل.
وتقول شو إن جميع الناس قادرون على تكوين ذكريات زائفة إذا تهيأت لهم الظروف المناسبة، لكن القابلية للتجاوب مع أساليب تزييف الذكريات تتفاوت من شخص لآخر.
إذ أشارت دراسة إلى أن الأطفال أكثر عرضة لتكوين ذكريات مختلقة بعد إدامة النظر في صور أو مقاطع فيديو، مقارنة بالبالغين، كما تؤثر السمات الشخصية على القابلية لتكوينها.
وتقول ويد: "إذا كنت ممن ينغمسون في القراءة إلى حد أنهم لا يلاحظون ما يحدث من حولهم، فأنت أكثر عرضة للاستجابة لمحاولات تزييف الذكريات".
لكن الاحتفاظ بذكريات زائفة لسنوات طويلة قد يؤثر على حياتك أكثر مما تظن، لأن الأحداث التي نتذكرها منذ الطفولة قد تساعد في تشكيل حياتنا في الكبر وتحديد أذواقنا ومخاوفنا وحتى سلوكياتنا.
وقد أثبتت نحو 20 تجربة أن غرس ذكريات زائفة عن أطعمة لذيذة أو منفرة، قد يؤثر على خيارات الناس للأطعمة على المدى الطويل. وفي إحدى الدراسات، أخبر الباحثون 180 متطوعا أنهم أصيبوا بالغثيان بعد تناول شطائر البيض في الطفولة، وبالرغم من أن هذا الأمر غير حقيقي، إلا أن عددا قليلا من المتطوعين انطلى عليهم الأمر وتجنبوا تناول شطائر البيض على الفور.
وقد نجح خبراء بالاستعانة بهذه الطريقة في إقناع الناس بالإحجام عن تناول الكثير من المأكولات، منها البوظة. وخلص استعراض لهذه التجارب إلى أن غرس معلومات زائفة عن الأطعمة التي يتناولها الناس في المناسبات أسهل من غرسها عن الأطعمة الشائعة.
وقد تؤثر الذكريات الزائفة أيضا على نظرة الناس وسلوكياتهم تجاه الخمر، إذ أوحى علماء في إحدى التجارب إلى المشاركين بأنهم شعروا بغثيان بعد تناول الفودكا في الماضي، وأحجم بعدها الكثير من المشاركين عن تناولها.
يقول باتريك إن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة انتقد الموقف الدولي من الحرب في ليبيا واعتبره يفتقد الدافع الأخلاقي مضيفا أن هذا الانتقاد يأتي في الوقت الذي استبعد اللواء خليفة حفتر، الذي تشن قواته هجوما على العاصمة طرابلس القبول بوقف لإطلاق النار بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.
ويشيف باتريك أن اللواء الذي أعلن من طرفه أنه يقود قواته التي سماها "الجيش الوطني الليبي" لتحرير البلاد رفض الهدنة لكنه في الوقت نفسه وافق على ضرورة وجود حوار مع الحكومة القائمة في طرابلس بقيادة فايز السراج والتي تحظى بالاعتراف الدولي من منظمة الأمم المتحدة.
ويشير الكاتب إلى أن "فرنسا تواجه اتهامات بدعم حفتر القائد السلطوي بشكل خفي لدرجة أن ماكرون هو أكبر قائد أوروبي يحظي بتأثير على حفتر".
ويعرج باتريك على توقع سلامة الذي يقول إنه ديبلوماسي لبناني متمرس بأن تشهد الساحة الليبية المزيد من المعارك والجنوح نحو العنف حتى لو توقف الدعم الخارجي للأطراف المتصارعة وأن تتحول ليبيا إلى ساحة مفتوحة لتجمع المهاجرين من دول أفريقيا قبل عبور البحر المتوسط إلى الشواطيء الأوروبية.
ويختم الصحفي قائلا إن سلامة أكد أن تجاهل حفتر رغم هذه الانتقادات أمر غير ممكن فالرجل يسيطر على نحو 75 في المئة من الأراضي الليبية ونحو 70 في المئة من آبار النفط في البلاد ولابد من التعاون معه من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.
الديلي تليغراف نشرت تقريرا لمراسلها في القدس راف سانشيز بعنوان "حاخام بقدرات خاصة يعثر على أنفاق حزب الله".
يقول راف إن الجيش الإسرائيلي استعان بحاخام يمتلك قوى خاصة ويتبع طائفة غامضة من الديانة اليهودية للعثور على أنفاق لحزب الله اللبناني شمال البلاد مشيرا إلى أن الحاخام يبلغ من العمر 50 عاما ويُعرف باسم يهودا وسبق له التعاون مع الجيش والشرطة في عدة مهام بين عامي 2013 و 2016.
وينقل راف تصريحات لضباط في الجيش الإسرائيلي نشرتها جريدة تايمز أوف إسرائيل عبروا فيها عن دهشتهم من تمكن الحاخام من معرفة ما يخفيه باطن الأرض من أنفاق وآلات رغم أنه لا يستخدم أي معدات ولا يهتم بالاطلاع على تقارير الأجهزة المخابراتية لدرجة أن عقيدا في الجيش كتب تقريرا طالب فيه القيادة بضرورة الحرص على الاستمرار في التعاون مع الحاخام.
ويضيف الصحفي أن قائدا في الجيش الإسرائيلي لم يقبل باستمرار التعاون مع الحاخام بعد العام 2016 وقرر وقف الاستعانة به وهو الأمر الذي أثار انتقادات من بعض المتدينين وبينهم حاخام آخر قال"لا أعرف لماذا يرفض الجيش الاستعانة بخدمات الحاخام يهودا. لو كانت عقولهم غير متفتحة لقبوله فسوف تبقى حياة الناس تبقى بحاجة لمن ينقذها".
ويختم راف قائلا "عثر الجيش الإسرائيلي على عشرات الأنفاق على الحدود مع لبنان وقطاع غزة خلال السنوات القليلة الماضية، لكن متحدثا باسم الجيش رفض بإصرار الإقرار بوجود علاقة للحاخام يهودا باكتشاف هذه الأنفاق".
كنت أقفز مرحا بين الزهور المنسقة في
إحدى الحفلات التي أقيمت في حديقة في يوم صيفي قائظ، وكنت مستمتعة باهتمام
جدتي والفتيات الأكبر سنا اللائي يرتدين فساتين بألوان زاهية. كان عمري حينها عامين تقريبا، لكن ذكريات الحفل بدت مبهمة وغير واضحة المعالم.
غير
أنني لا أعلم ما إن كانت هذه الذكريات حقيقية أم من نسج خيالي، إذ يقول والداي إن معظم التفاصيل في هذه القصة ربما قد نقلتها من صورة لحفل في منزل
جيراننا في الثمانينيات.وأشار باحثون إلى أن أربعة من بين كل عشرة أشخاص يختلقون ذكريات الطفولة المبكرة، ويرجع ذلك إلى أن الدماغ قبل بلوغ عامين لا يكون قادرا على اختزان ذكريات الأحداث الشخصية.
تقول كاثرين لوفداي، باحثة في ذاكرة الأحداث الشخصية بجامعة ويستمنستر، إن الأطفال لا يمكنهم تكوين ذكريات طويلة الأمد. إذ تتكون في مرحلة الطفولة خلايا جديدة في الدماغ قد تعوق التواصل اللازم بين الخلايا العصبية لاختزان المعلومات في الذاكرة طويلة الأجل. ولهذا لا يتذكر أغلب البالغين إلا القليل من الأحداث من مرحلة الطفولة. وأشارت دراسات أخرى إلى أن الأطفال من سن سبع سنوات يعجزون عن استرجاع ذكريات الطفولة المبكرة.
وأجريت دراسة بقيادة مارتن كونواي، مدير مركز الذاكرة والقانون بجامعة سيتي بلندن، شملت 6,641 شخصا، وذكر الباحثون أن 2,487 من الذكريات التي سردها المشاركون كانت قبل أن يبلغوا سن عامين، وذكر 14 في المئة من المشاركين أنهم يتذكرون عيد ميلادهم الأول، والبعض يذكر أحداثا وقعت حتى قبل مولده.
وخلص كونواي وفريقه إلى أن هذه الذكريات ليست حقيقية على الأرجح، بسبب السن الذي وقعت فيه هذه الأحداث. ولو صدقت نتائج الدراسة، فإن الكثير من الأحداث التي نتذكرها من سنوات الطفولة المبكرة لم تحدث في الواقع.
وقد يعزى ذلك إلى أننا نبحث دائما عن سرد متكامل لحياتنا وقد نختلق قصصا لملء الفراغات والحصول على صورة متكاملة.
وتقول كيمبرلي ويد، باحثة في الذكريات والقانون بجامعة ويرويك: "كلما طرأت فكرة على أذهاننا، يجب أن نتساءل هل عشنا هذا الحدث بالفعل أم هو نسج خيالنا أم سمعناه من آخرين."
ولا تنكر ويد نفسها أنها أمضت ذات مرة وقتا طويلا تحاول استرجاع حدث وقع لأخيها وكانت تظن أنها هي نفسها التي عايشت هذا الحدث، ومع ذلك كانت تتذكر الحدث بدقة إلى حد أنه حرك مشاعرها. وتقول: "إن التفاصيل التي تذكرتها قد توحي بأن هذه الأحداث حقيقية وكأنني عايشتها بالفعل، ولكنني في الحقيقة تحدثت عنها فقط".
وأثبت باحثو الذاكرة أنه من الممكن تحفيز الناس على اختلاق ذكريات لأحداث غير حقيقية، منها أنهم ضلوا الطريق في مركز تجاري أو احتسوا الشاي مع أحد أفراد العائلة الملكية في الماضي. وأثبتت جوليا شو، عالمة نفس بكلية لندن الجامعية، أنه من الممكن إقناع أشخاص بأنهم ارتكبوا جريمة عنيفة لم تحدث في الواقع.
وطرح الباحثون على المتطوعين في الدراسة أسئلة توحي بإجابة محددة، باستخدام أساليب استرجاع الذكريات، وفي النهاية سرد 70 في المئة منهم ذكريات غير حقيقية عن جريمة ارتكبوها في الماضي، وبعضهم خيل إليه أنه اعتدى على شخص ما بسلاح. ووصف ثلاثة أرباع المتطوعين بالتفصيل شكل ضباط الشرطة.
وهذا يدل على أن الأسئلة الإيحائية في التحقيقات قد تجعل المجيب يستدعي ذكريات مختلقة غنية بالتفاصيل.
وتقول شو إن جميع الناس قادرون على تكوين ذكريات زائفة إذا تهيأت لهم الظروف المناسبة، لكن القابلية للتجاوب مع أساليب تزييف الذكريات تتفاوت من شخص لآخر.
إذ أشارت دراسة إلى أن الأطفال أكثر عرضة لتكوين ذكريات مختلقة بعد إدامة النظر في صور أو مقاطع فيديو، مقارنة بالبالغين، كما تؤثر السمات الشخصية على القابلية لتكوينها.
وتقول ويد: "إذا كنت ممن ينغمسون في القراءة إلى حد أنهم لا يلاحظون ما يحدث من حولهم، فأنت أكثر عرضة للاستجابة لمحاولات تزييف الذكريات".
لكن الاحتفاظ بذكريات زائفة لسنوات طويلة قد يؤثر على حياتك أكثر مما تظن، لأن الأحداث التي نتذكرها منذ الطفولة قد تساعد في تشكيل حياتنا في الكبر وتحديد أذواقنا ومخاوفنا وحتى سلوكياتنا.
وقد أثبتت نحو 20 تجربة أن غرس ذكريات زائفة عن أطعمة لذيذة أو منفرة، قد يؤثر على خيارات الناس للأطعمة على المدى الطويل. وفي إحدى الدراسات، أخبر الباحثون 180 متطوعا أنهم أصيبوا بالغثيان بعد تناول شطائر البيض في الطفولة، وبالرغم من أن هذا الأمر غير حقيقي، إلا أن عددا قليلا من المتطوعين انطلى عليهم الأمر وتجنبوا تناول شطائر البيض على الفور.
وقد نجح خبراء بالاستعانة بهذه الطريقة في إقناع الناس بالإحجام عن تناول الكثير من المأكولات، منها البوظة. وخلص استعراض لهذه التجارب إلى أن غرس معلومات زائفة عن الأطعمة التي يتناولها الناس في المناسبات أسهل من غرسها عن الأطعمة الشائعة.
وقد تؤثر الذكريات الزائفة أيضا على نظرة الناس وسلوكياتهم تجاه الخمر، إذ أوحى علماء في إحدى التجارب إلى المشاركين بأنهم شعروا بغثيان بعد تناول الفودكا في الماضي، وأحجم بعدها الكثير من المشاركين عن تناولها.